دار التنوير

الذهانات - جاك لاكان

QAR 55,00

ما من شك بأن جاك لاكان يعتبر من أشهر المحللين النفسانيين بعد فرويد. وإنه بعد فرويد أكثر المحللين عطاءا في مجال التحليل وأفيدهم. لقد ترك خلفه عطاءا قيما همه الأساسي استرجاع التحليل النفسي لمضمونه الحق ولمساره الأصوب كما سنَّهما فرويد وحاد عنهما الخلف بالتجويف والتحريف. وزيادة على النصوص المكتوبة التي خطها لاكان بيده والتي ليست باليسيرة، فإن القسط الأوفر من عطائه كان على شكل تدريس واظب على القيام به بدون توقف لفترة تفوق الثلاثين عاما. ومنذ وفاة لاكان حتى الآن والعمل مستمر على تدوين هذه الدروس الشفوية ثم تحقيقها ونشرها على شكل سلسلة كتب تنقل خطيا ما قاله لاكان في سيمناره المسترسل على مدى ثلاثة حقب متتالية. 

كان لاكان في بداية حياته المهنية طبيبا نفسيا. ولقد اهتم آنذاك كثيرا بالمرضى الذهاننين كما تدل على ذلك كتاباته الأولى. إلا أن اندراجه في التحليل النفسي في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي، فتح أمامه بابا واسعا بشأن مسألة الذهانات التي خصص لها، انطلاقا من هذا المنظور، مضمون سيمناره على مدى سنة بكاملها تمتد من نونبر 1955 الى يوليوز 1956.

من بين أهداف لاكان في هذا الكتاب هو تبيان المآزق والمزالق التي تكتنف الإقتراب الطب نفسي للذهان وكذلك التنبيه الى الفهم الخاطئ بصدد التحليل النفسي والذي يصبو، عن قصد أو غير قصد، الى جعل هذا الأخير مجرد وسيلة وأداة يمكن إضافتها للطب النفسي حتى يتقدم في فهمه المزعوم للحمق. لذا نجد لاكان في هذا الكتاب لايفتأ في التنبيه الى سلبيات الفهم القبْلي والمتسرع بل وبمخاطره في هذا المجال. فهذا الفهم المسبق الذي يزعمه مختصوا الأمراض العقلية بخصوص الذهان ما هو الأ مجرد سراب في سراب كما يقول. فلا الطب النفسي بأكمله ولا حتى التحليل النفسي بعد تطويعه لخدمة القيم المجتمعية على حساب تحرر الذات، لن يفلحا من شيئ في تقصي الظواهر الذهانية إذا ما بقيا على تعنتهما في البقاء بمقام الفاهم والعارف المتعالي أمام هذه المظاهر. 

Join our Mailing List

Sign up to receive our daily email and get 50% off your first purchase.