المؤسسة العربية للدراسات والنشر

لا أحد لي سواك - شمة شاهين الكواري

QAR 40,00

تصف الرواية يوماً كاملاً عاشته بطلتها، وهي تنتقل من منزلها في منطقة الخيسة إلى سوق واقف في وسط مدينة الدوحة، عابرة في شوارع ومناطق تنتزع منها أفكار وخواطر شتى، وفي حين تسترجع البطلة ذكرياتها، قاطعة الزمن ذهاباً وإياباً، فإنها تعمد في الحين عينه إلى رسم داخلها، ومن حولها من شخوص وأولهم زوجها، الدي يكتشف في مكاشفة غير حقيقية أنه لا يمكنه العيش بدونها؛ فلا أحد له سواها. تكمن الأهمية الحقيقية للرواية في اعتبارها توثيقا لمعالم من مدن وفرجان قطرية اختفت، كما أنها تعد بمثابة تذكير خفي بقيمة الصدقة وفعاليتها في حياتنا، من خلال رمزية شجرة الكنار، التي سعت البطلة الى زراعتها وتوزيعها على الآخرين كي يقوموا بدورهم بإعادة زراعتها في بيوتهم، وكأن الاحتفاظ بشجرة الكنار في بيوتنا، رمزية للاحتفاظ بالأصالة والثبات على قيم الأسلاف. ولا تغفل الرواية رسم العلاقات الأسرية المتنوعة الخطوط، وتحولاتها بين الماضي والحاضر. 

مقتطف من الرواية: 

   عاشت ملحمة طويلة، مكتوبة بتشكيلة قديمة، غير مفهومة، بلا نقاط. نقوشها مشفرة، لا أحد يملك فك رموزها. أمر غريب، يسكنها. يتسامى بابتهاج صاف، يتدفق في حلقات من الموجات المتتابعة. وأكثر من هذا، شعرت أن الموجات المتتابعة تصدر باستمرار أصواتاً متلاحقة، وإن كانت غير قادرة على استقبالها أو صدها. حلمها، يطير، يحلق في الهواء الطلق، يتيه فوق قمم الجبال الشاهقة، ثم يعود لتكسوه ملامح لطيفة، وبعض الغبار. لكن حلمها الذي يطير، كطائرة بلا طيار، تخشى في أوقات كثيرة أن تفقده، أو أن تسيء تفسيره. حينذاك، قد تقع كارثة ما، لا محالة، كارثة تنذر بأفظع العواقب.

نبذة عن المؤلفة: 

 شمة شاهين الكواري، روائية قطرية، لها عدد من الإصدارات الروائية، منها: الظل والضوء، وألقاك بعد عشرين عاماً، وهتون نور العيون، ورواية شاهين، والنورهان، والعين ترى ما تحب. 

  كما إصدارات ثلاث مجموعات قصصية: يملأ التسامح قلبي، ووردة وخمس بتلات، ونحن نزرع الحب. وقصة واحدة للأطفال، بعنوان: مغامرات فهد وروضة مع أوس. 

 كرمت بجائزة الدولة لأدب الطفل للعام 2014، عن رواية شاهين. وبالجائزة الفخرية التشجيعية من مؤسسة عبد الله عبد الغني للتواصل الحضاري، للمشاركة في جائزة عبد الله عبد الغني العالمية للإبداع الفكري، عن بحثها (نحو تأصيل علم الغرب/ علم الاستغراب)، في فبراير من العام 2015. كما كرمت بجائزة العميد، من كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة لتفوقها العلمي، وحصولها على ماجستير السياسات العامة في الإسلام بتقدير امتياز للعام 2013. أضافة إلى تكريمها بجائزة المرأة المثالية في المجال الأدبي من جمعية بيوت الشباب القطرية للعام 1996، وحصولها على ميدالية وشهادة تقدير لفوزها بجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم في مجال القصة القصيرة مرتين، في العامين 1999، و1995.

Join our Mailing List

Sign up to receive our daily email and get 50% off your first purchase.