دار التنوير

في مدح الحب - آلان باديو

نافذ

"في عالم تشيع فيه النزعة الاستهلاكية، حيث يَعِدُنا التواعد عن طريق الانترنت برومانسية خالية من المخاطر، ويُرى الحب كشكل مختلف من الرغبة والمتعة. يؤمن آلان باديو بأن الحب مهدَّد.
بالنسبة لباديو، الحب مشروع وجودي، حدثٌ يغيّر فردَيْن إلى الأبد، يتحدّاهما "لينظرا إلى العالم نظرة اثنين لا نظرة واحدٍ" وهذا التحدي، كما يؤمن باديو، أهم طاقات الحب.
الحب، هو خبرة اثنين. نعيش، اثنين، خبرة الاندماج المخلص داخل الفكرة. خلال حدث اللقاء والإخلاص الذي يتكوَّن، نخلق معا اثنين بعد أن كنا وحيدَيْن. الرغبة الأنانية ليست حبا! من الضروري أن نصبح غير أنفسنا لكي نحب! هاهنا، نقيض لقانون الرغبة في حد ذاته، ضرورة نزع فردية الأنانية باسم الفكرة؛ فكرة أن نعيش منذ الآن فصاعدا اثنان، أن نتشارك الموقف من وجهتَيْ نظر. إذن ذات الحب ليس هو أو هي، بل ذلك الذي يتجاوزهما في نحن، وينسجم مع ذلك الواحد والآخر، بدون أن يُحدِثَ انصهاراً أبدا في أي وقت، فالانصهار ليس سوى وهم. في الحب يربط الإنسان نفسه بآخر من أجل أن يشكل ذاتا معه أو معها".
كتب الفيلسوف الفرنسي آلان باديو عن مفاهيم الوجود والحقيقة والذات.. يستخدم باديو مفاهيم محدَّدة بشكل متكرِّر لشرح فلسفته، من أهدافه تأكيد أن مفاهيمه للحقيقة مفيدة لأي نوع من النقد الفلسفي، ويستخدم هذه المفاهيم لدراسة الفن والتاريخ والانطولوجيا والاكتشافات العلمية

ترجمة: غادة الحلواني

عدد الصفحات: 125

Join our Mailing List

Sign up to receive our daily email and get 50% off your first purchase.